علي الأحمدي الميانجي
214
مواقف الشيعة
ويوم حنين ؟ أو شهدها أب لك فيخبرك عنها ؟ قال : لا ، قال : فإن مراكزنا اليوم على مراكز رايات رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين ، وإن مراكز رايات هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب ، فهل ترى هذا العسكر ومن فيه ؟ والله لوددت أن جميع من فيه ممن أقبل مع معاوية يريد قتالنا - مفارقا للذي نحن عليه - كانوا خلقا واحدا فقطعته وذبحته ! والله لدماؤهم جميعا أحل من دم عصفور ! أفترى دم عصفور حراما ؟ قال : لا بل حلال ، قال : فإنهم حلال كذلك ، أتراني بينت لك ؟ قال : قد بينت لي ، قال : فاختر أي ذلك أحببت . فانصرف الرجل ، فدعاه عمار ، ثم قال : أما إنهم سيضربونكم بأسيافهم حتى يرتاب المبطلون منكم ، فيقولوا : لو لم يكونوا على حق ما أظهروا علينا ، والله ما هم من الحق على ما يقذي عين ذباب ، والله لو ضربونا بأسيافهم حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل ( 1 ) . ( 430 ) رجل من طي مع معاوية وقام عدي بن حاتم الطائي إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن عندي رجلا لا يوازى به رجل ، وهو يريد أن يزور ابن عمه حابس بن سعد الطائي بالشام ، فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعله أن يكسره ويكسر أهل الشام ، فقال علي عليه السلام : نعم ، فأمره عدي بذلك ، وكان اسم الرجل خفاف ابن عبد الله . فقدم على ابن عمه حابس بن سعد بالشام ، وحابس سيد طي بها ، فحدث خفاف حابسا أنه شهد عثمان بالمدينة وسار مع علي إلى الكوفة ، وكان لخفاف
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 5 ص 256 . وصفين نصر : ص 321